مروان خليفات
60
وركبت السفينة
وجوب الأخذ بالحديث وترك تقليد آراء الأئمة المخالفة له " ( 1 ) . وبعد أن ذكر بعض أقوال الأئمة في النهي عن تقليدهم قال : تلك هي أقوال الأئمة رضي الله تعالى عنهم في الأمر بالتمسك بالحديث ، والنهي عن تقليدهم دون بصيرة ، وهي من الوضوح والبيان ، بحيث لا تقبل جدلا ولا تأويلا " ( 2 ) . 49 - يقول الدكتور أحمد محمود الشافعي : " نهى الأئمة عن الأخذ بأقوالهم دون تبصر ، ودعوا إلى الاجتهاد في تعرف دليل الإمام الذي يقلدونه في استنباط الحكم " ( 3 ) . 50 - قال الدكتور محمد الدسوقي - دكتور في كلية الشريعة جامعة قطر - : " وكان هؤلاء الأئمة - يقصد الأربعة - مع هذا يحضون تلاميذهم على الاجتهاد ويشجعونهم على البحث الحر والنظر المستقل ، ويحذرونهم من التبعية والتقليد ! وينبهونهم إلى أن آراءهم عرضة للصواب والخطأ ، ولا يجوز الأخذ بها إلا بعد التيقن من صحتها " ( 4 ) . 51 - قال سالم البهنساوي - أحد مفكري الإخوان المسلمين - : " الأصل في الإسلام أن يأخذ المسلم الحكم الشرعي من الكتاب والسنة ، لأنه لا عصمة لأحد حتى تصبح أقواله وأفعاله شرعا من الله لا تحمل مخالفة ، وأقوال أبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم ليست ملزمة بذاتها ، بل بما استندت إليه من الكتاب والسنة النبوية ، نص على ذلك هؤلاء الأئمة " ( 5 ) ثم ذكر البهنساوي شيئا من أقوالهم في ذلك . 52 - قال مصطفى الرافعي : " . . كل مجتهد منهم - يقصد أئمة المذاهب - كان يقول : إذا صح الحديث فهو مذهبي ، ولم يثبت عن واحد منهم ( 6 ) أن أوجب التقيد بمذهبه . . .
--> 1 - صفة صلاة النبي ، الألباني : ص 23 - 24 . 2 - المصدر السابق : ص 34 . 3 - المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية : ص 105 . 4 - الاجتهاد والتقليد في الشريعة الإسلامية : ص 220 - 221 . 5 - السنة المفترى عليها : ص 194 .